ميرزا حسين النوري الطبرسي
324
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
الذكر كثير الفكر ، الذكر نور العقول وحياة النفوس وجلاء الصدور ، اذكر عند الظلم عدل اللّه فيك ، وعند القدرة قدرة اللّه عليك ، أفيضوا في ذكر اللّه فإنه أحسن الذكر ، أصل صلاح القلب اشتغاله بذكر اللّه ، أفضل العبادة سهر العيون بذكر اللّه سبحانه ، ان أولياء اللّه لأكثر الناس له ذكرا إذا رأيت اللّه سبحانه يؤنسك بذكره فقد أحبك إذا رأيت اللّه سبحانه يؤنسك بخلقه ويوحشك من ذكره فقد أبغضك ، بذكر اللّه ، تستزل الرحمة ؛ بدوام ذكر اللّه تنجاب الغفلة ثمرة الذكر استنارة القلوب ، خير ما استنجحت به الأمور ذكر اللّه دوام الذكر ينير القلب ، سهر العيون بذكر اللّه فرصة السعداء ونزهة الأولياء ، عليك بذكر اللّه فإنه نور القلوب ، عليك بلزوم الحلال وحسن البر بالعيال وذكر اللّه على كل حال ؛ عوّد نفسك الاستهتار بالذكر ، في الذكر حياة القلوب ؛ من نسي اللّه أنساه نفسه ، ومن ذكر اللّه استنصر ، من اشتغل بذكر اللّه طيب اللّه ذكره ، من ذكر اللّه سبحانه أحيا قلبه ونوّر عقله ولبه : مداومة الذكر قوت الأرواح . وفي امالي ابن الشيخ عن الباقر ( ع ) قال : لا يزال المؤمن في صلاة ما كان في ذكر اللّه عز وجل ، قائما كان أو جالسا أو مضطجعا ان اللّه عز وجل يقول : الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ « 1 » وفي الكافي عن النبي ( ص ) من أكثر ذكر اللّه أحبه اللّه ، ومن ذكر اللّه كثيرا كتبت له براءتان : براءة من النار ، وبراءة من النفاق ، وفيه عن الصادق ( ع ) قال اللّه عز وجل لموسى : اجعل لسانك من وراء قلبك تسلم ، وأكثر ذكري بالليل والنهار تسلم ، وفيه فيما ناجى اللّه به موسى ( ع ) : يا موسى لا تنسني على كل حال ، فان نسياني يميت القلب ؛ وفيه من أكثر ذكر اللّه عز وجل اظله اللّه في جنته ، وفيه في رسالة الصادق ( ع ) إلى أصحابه فأكثروا ذكر اللّه ما استطعتم في كل ساعة من ساعات الليل والنهار ، فان اللّه امر بكثرة الذكر واللّه ذاكر لمن ذكره من المؤمنين ، واعلموا ان اللّه لم يذكره أحد من عباده المؤمنين الا ذكره بخير . وفي دعوات الراوندي روي أنه أوحى اللّه عز وجل إلى موسى ( ع ) : إذا
--> ( 1 ) آل عمران : 191 .